Site icon Socotra Online | سقطرى أون لاين

طلاب المنح الدراسية بالخارج.. من التعليم إلى التمكين

12 سبتمبر 2025 / بوابة سقطرى

تصوير: إبراهيم يوسف

 

يشهد أرخبيل سقطرى تحولاً لافتاً في مسار التنمية البشرية، مع عودة عدد من أبنائه الذين أكملوا دراساتهم الجامعية في الخارج عبر منح مقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، ليبدؤوا مرحلة جديدة من العطاء والانخراط في خدمة مجتمعهم من خلال مؤسسات متعددة، ومن أبرزها مركز سقطرى للبحوث والدراسات الاستراتيجية الذي افتُتح مطلع هذا العام بدعم من شركة المثلث الشرقي القابضة، ويُعد الأول من نوعه في الجزيرة.

وقد رصدت عدسات بوابة سقطرى الإخبارية تجارب عدد من هؤلاء الخريجين الذين عادوا ليمثلوا نموذجاً للشاب المتعلم الطامح للتغيير والمساهمة الفعلية في عجلة التنمية بالجزيرة.

الخريج عمار علي، الذي حقق معدل 91% في الثانوية العامة قبل ابتعاثه إلى جامعة الإمارات لدراسة القانون، قال: “بعد رحلة مثمرة، أعود اليوم إلى سقطرى لأساهم بما تعلمته في خدمة الجزيرة، من خلال المركز الذي يمثل بوابة حقيقية نحو التنمية.”

أما الخريج ماجد علي معبهور، المتخصص في اللوجستيات من جمهورية مصر، فأكد أن دولة الإمارات لعبت دوراً محورياً في فتح آفاق التعليم الخارجي أمام شباب سقطرى، مضيفاً: “هذه الفرص جعلتنا أكثر قدرة على رد الجميل، واليوم نجد أنفسنا في موقع يمكننا من صناعة الفارق.”

من جانبه، أوضح الخريج رضوان بطحيون، الحاصل على تخصص المحاسبة من مصر، أن المنح الدراسية لم تكن مجرد فرصة تعليمية، بل استثماراً في مستقبل الجزيرة، مشيداً بدور شركة المثلث الشرقي القابضة في توفير فرص عمل للخريجين ضمن المركز، بما يمكّنهم من ممارسة تخصصاتهم عملياً.

كما أشار الخريج جميل سعيد محمد، المتخصص في العلوم السياسية، إلى أن انخراطه في المركز بعد التخرج أتاح له فضاءً مهنياً لترجمة ما اكتسبه من معارف أكاديمية إلى مشاريع وأبحاث تخدم المجتمع المحلي.

ويُعد مركز سقطرى للبحوث والدراسات الاستراتيجية خطوة محورية نحو وضع الجزيرة على خارطة البحث، حيث يعمل على إعداد الكفاءات المحلية، وإنجاز الدراسات المتخصصة، وتقديم الاستشارات لدعم التنمية وصناعة القرار.

ويرى مراقبون أن المنح الدراسية الخارجية لعدد 120 طالب وطالبة شكلت حلاً عملياً لمحدودية مؤسسات التعليم في سقطرى، إذ أتاحت للطلاب فرصة الدراسة في جامعات إقليمية مرموقة، والعودة بخبرات أكاديمية متقدمة. واليوم، ومع انخراط هؤلاء الخريجين في العمل المؤسسي، تتجسد الكفاءات السقطرية كقوة معرفية جديدة تمهّد لبناء مجتمع متعلم قادر على قيادة مستقبل الجزيرة بسواعد أبنائه.

Exit mobile version